لماذا لا يعمل GPS داخل المباني؟
صُمِّم GPS لحل مسألة مختلفة: تحديد الموقع تحت سماء مفتوحة، بخط رؤية واضح نحو الأقمار الصناعية. وسقف المبنى وجدرانه هما بالضبط ما لم يتوقعه في طريقه.
- السقوف والجدران تحجب الإشارة
- يحتاج GPS خط رؤية واضحاً نحو الأقمار الصناعية. والخرسانة والفولاذ والزجاج منخفض الانبعاث تُضعف الإشارة أو تعكسها، وتعدد الانعكاسات عن الأسطح القريبة يربك تحديد الموقع بدل أن يضعفه فقط.
- الطوابق تبدو متطابقة لقمر صناعي
- يمنحكم GPS موقعاً على سطح الأرض، وليس لديه طريقة موثوقة ليقول في أي طابق من ثمانية طوابق متراصة تقفون.
- الدقة تتراجع من أمتار إلى ما لا يُعتمد عليه
- إشارة GPS الدقيقة إلى بضعة أمتار في الخارج كثيراً ما تخطئ بعشرات الأمتار في الداخل، وهذا أسوأ من انعدام الفائدة حين يتعلق الأمر بمعرفة أي باب يُسلك.
ولا شيء من هذا عيب في GPS. هو ببساطة لم يُصمَّم لهذه المسألة، ولهذا يعتمد التنقل الداخلي طريقة مختلفة بدل نسخة أقوى من الطريقة نفسها.
فما الذي يُستخدم بدلاً منه؟
يتحوّل مخطط الطابق إلى شبكة: نقاط يصل بينها المسار الذي يستطيع الشخص السير فيه فعلاً، بالشكل نفسه الذي تكون فيه خريطة الطرق شبكة من التقاطعات تصل بينها الطرق. وكل نقطة اهتمام، غرفة أو مكتب أو بوابة أو قسم، تُربط بنقطة محددة على هذه الشبكة بدل أن تطفو فوقها كطبقة منفصلة.
وهذا ما يبدو عليه الأمر من البداية إلى النهاية:
مخطط الطابق يتحوّل إلى شبكة
الممرات والمداخل والمساحات المفتوحة تصبح شبكة من النقاط يصل بينها المسار الذي يمكن للشخص السير فيه فعلاً. والوجهة نقطة على هذه الشبكة، لا طبقة منفصلة فوقها.
تُعطون نقطة بداية معروفة
مسح رمز QR عند شاشة تفاعلية أو على لوحة قائمة يخبر النظام بالضبط عند أي نقطة تقفون. لا تحديد بالقمر الصناعي، ولا جهاز، بل نقطة ثابتة معروفة سلفاً.
يبحث عن مسار عبر الشبكة
الحساب نفسه الذي يستخدمه مخطط رحلة بالطريق، لكن عبر الممرات والأدراج بدل الشوارع والتقاطعات.
المسار يعبر الطوابق حيث يلزم
المصعد أو الدرج أو السلم المتحرك نقطة وصل بين شبكتين لا نهاية مسدودة، فيمتد المسار عبر الطوابق بالسهولة نفسها التي يعبر بها غرفة.
كيف يعرف النظام أين بدأتم؟
هذا هو الجزء الذي يتولاه GPS عادةً، ويُحَل داخل المبنى بطريقة أبسط مما يتوقعه أغلب الناس. رمز QR عند شاشة تفاعلية أو على لوحة قائمة يشفّر حقيقة واحدة بالضبط: عند أي نقطة من الشبكة تقفون الآن. امسحوه، ويحصل النظام على نقطة بداية معروفة ودقيقة تماماً دون إشارة قمر صناعي ودون أي جهاز تحديد موقع.
وهذا يكفي للبحث عن وجهة وحساب مسار وإعطاء اتجاهات خطوة بخطوة من تلك النقطة. إنها نقطة بداية ثابتة لا نقطة تُحدَّث باستمرار، وهذا بالضبط ما يلزم في الغالبية العظمى من حالات التنقل: الوصول إلى مكان بعينه انطلاقاً من مدخل معروف.
هل تحتاجون إلى أجهزة Bluetooth Beacon أو تثليث Wi-Fi؟
ليس لمسألة البحث والمسار المذكورة أعلاه. أما أجهزة تحديد الموقع، كـBluetooth Beacon أو تثليث Wi-Fi، فتدخل في مسألة مختلفة وأصعب: علامة موقع تفاعلية تتحرك معكم باستمرار أثناء السير، بالطريقة نفسها التي تُظهر بها خريطة الهاتف نقطتكم تتحرك على الشارع. وهذه إمكانية حقيقية تقدّمها بعض المنصات، ولها تكلفة أجهزة وصيانة حقيقية، ويستحق الأمر أن تطلبوا من أي مورّد إثباتها عملياً بدل افتراضها، لأن «تحديد الموقع» و«التنقل» كثيراً ما يُباعان وكأنهما الشيء نفسه رغم أنهما يحلان مسألتين مختلفتين.
ما الذي يتغيّر من طابق إلى آخر؟
المصعد أو الدرج أو السلم المتحرك ليس نهاية مسدودة في الشبكة، بل وصلة بين شبكة هذا الطابق وشبكة الطابق التالي. والمسار الذي يحتاج إلى تغيير الطابق يعبر هذه الوصلة بالطريقة نفسها التي يعبر بها أي نقطة أخرى على الشبكة، وهذا أيضاً ما يتيح المسار الخالي من الدرج: يُطلَب، فيسلك المسار وصلات المصعد والمنحدر بدل وصلات الدرج.
اقرأوا بعد ذلك: التنقل الداخلي بوضوح يغطي الفئة كاملة، و التنقل بالعربية يغطي ما يتغيّر حين تعمل الشبكة نفسها داخل واجهة يمينية. ولمقارنة الموردين، انظروا كيف تختارون برنامج تنقل داخلي.
